للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استيجاره ، إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط .
وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ( 1 ) ذلك توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظنّ بوجوده ، وإن كان في وجوبه إشكال خصوصاً مع الظنّ بالعدم .
ولو وجد من يريد أن يتبرّع ، فالظاهر : جواز الاكتفاء به ، بمعنى : عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار ، بل هو المتعيّن توفيراً على الورثة ، فإن أتى به صحيحاً كفى وإلا وجب الاستيجار .
ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل ، فالظاهر : وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصيّة في المندوب .
وإن عيّن الموصي مقداراً للأجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث ، كما أن في المندوب كلّه من الثلث .
( 4 مسألة ) : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة ، أو يلاحظ أجرة من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته ؟
هامش
( 1 ) بل غير بعيد بالمقدار المتعارف من الفحص الممكن عقلًا وشرعاً .