تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
قال عليه السلام : هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح » فالأقوى : استحقاق الأجرة على الأول وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة . وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسه ؟ وجهان : لا يبعد الظهور في الأول ولا ينافي كونه عقوبة فإنه يكون الإعادة عقوبة ، ولكن الأظهر الثاني ( 1 ) ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة . ثمّ لا يخفى عدم تماميّة ما ذكره ذلك القائل : من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معيّنة ولو على ما يأتي به في القابل لانفساخها وكون وجوب الثاني تعبّداً لكونه خارجاً عن متعلّق الإجارة وإن كان مبرئاً لذمّة المنوب عنه ، وذلك لأن الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبّداً ( 2 ) لكونه عوضاً شرعياً تعبديّاً عما وقع عليه العقد ، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني . وقد يقال بعدم كفاية الحجّ الثاني أيضاً في تفريغ ذمّة المنوب عنه ، بل لابدّ للمستأجر أن يستأجر مرّة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحجّ ثالثاً في صورة الإطلاق ، لأن الحجّ الأول فاسد والثاني إنما وجب
هامش
( 1 ) في الأظهريّة تأمّل بل إشكال . ( 2 ) التعبّد بوجوب إعادة الحجّ بعنوانه ، لا يظهر منه التعبّد ببقاء الإجارة - التي هي عقد يتبع القصد ولا قصد ولا ظهور في تعبّد خاصّ - كي يستحقّ الأجرة .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 653 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي