تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الإتمام كما قيل ، بل قيل : يستحب على الأجير أيضاً ردّ الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدلّ على الأول : بأنه معاونة على البرّ والتقوى ، وعلى الثاني : بكونه موجباً للإخلاص في العبادة .

[ الأجير إذا أفسد حجّه بالجماع ]

( 21 مسألة ) : لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر ، فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفّارة بدنة ، وهل يستحقّ الأجرة على الأول أو لا ؟ قولان مبنيّان على أن الواجب هو الأول وأن الثاني عقوبة ، أو هو الثاني وأن الأول عقوبة ، قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذٍ : فتنفسخ الإجارة إذا كانت معيّنة ولا يستحقّ الأجرة ، ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحقّ الأجرة على ما يأتي به في القابل . والأقوى : صحّة الأول وكون الثاني عقوبة ، لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاجّ عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما عليهما السلام قال : « قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم . قلت : فإن الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : نعم » وفي الثاني : « سئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحجّ من قابل وكفّارة ؟