كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له .
ولو ضمن الموجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم : استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل ( 1 ) لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة : احترام عمل المسلم لا تجري ، لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحقّ أجرة المثل أيضاً .
( 18 مسألة ) : إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله .
( 19 مسألة ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ، بمعنى : الحلول في مقابل الأجل ، لا بمعنى : الفوريّة ، إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أن إطلاقه يقتضي الحلول ، بمعنى : جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها .
( 20 مسألة ) : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ،
هامش
( 1 ) تقدّم في المسالة الحادية عشرة : عدم الإشكال في الإجارات المتعارفة حسب الارتكاز العرفي المبني عليه العقود ، لأنه المقصود الذي يتبعه العقد ، ونحو ذلك نظائره .