للإفساد عقوبة فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل .
وفيه : إن هذا إنما يتمّ إذا لم يكن الحجّ في القابل بالعنوان الأول ، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحّة الأول وجوب إعادة الأول وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل ، فليس الإفساد عنواناً مستقلّاً ، نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا : إن الإفساد موجب لحجّ مستقلّ لا على نحو الأول وهو خلاف ظاهر الأخبار ( 1 ) .
وقد يقال في صورة التعيين : إن الحجّ الأول إذا كان فاسداً وانفسخت الإجارة يكون لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه ولا يكون مبرئا لذمّة المنوب عنه فيجب على المستأجر استيجار حجّ آخر . وفيه أيضاً ما عرفت : من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول ، وكون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلًا عنه ، لأنه بدل عنه بالعنوان المنويّ لا بما صار إليه بعد الفسخ .
هذا والظاهر : عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحجّ الأول المستأجر عليه واجباً أو مندوباً ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرّعاً أيضاً وإن كان لا يستحقّ الأجرة أصلًا .
[ متى يملك الأجير للحجّ أجرته ؟ ]
( 22 مسألة ) : يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد لكن لا يجب
هامش
( 1 ) قد تقدّم من الماتن قدّس سرّه إن ذلك هو الأظهر ، وإن كان في الأظهرية إشكال كما أشرنا .