له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى : أنها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتى تكون كاشفة ، وانصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك .
( 15 مسألة ) : إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم إلا مع رضا المستأجر ، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة ( 1 ) إن كان التعيين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة ، وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأجرة على الأول وإن برئت ذمّة المنوب عنه به ، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل .
وإذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل ( 2 ) لا تبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ وعدمه وجهان : من أن الفوريّة ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط .
( 16 مسألة ) : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو :
هامش
( 1 ) بل الأظهر تخيّر المستأجر بين الفسخ وعدمه ، فإن لم يفسخ أعطاه الأجرة المسماة وطالبه بأجرة المثل .
( 2 ) للانصراف مثلًا .