تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
إلى المفضول . هذا ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل : كالعدول إلى التمتع تعبّداً من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردة ، أيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال عليه السلام : نعم إنما خالف إلى الأفضل » . والأقوى : ما ذكرنا ، والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيّراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر : « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة ؟ قال عليه السلام : ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدراهم » . وعلى ما ذكرنا : من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا ، إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة وإن كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه ومفرغاً لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعيّناً فيما عيّن ، وأما إذا كان على وجه الشرطيّة فيستحقّ إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط ، إذ حينئذٍ لا يستحقّ المسمّى ، بل أجرة المثل . ( 13 مسألة ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي ، لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعاً ، ولكن لو عيّن تعيّن ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ، إلا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته وإنما ذكره على المتعارف فهو راض بأيّ طريق كان ، فحينئذٍ : لو عدل صحّ واستحقّ تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 646 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي