تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
حقّ تعيينه . فالقول بجواز العدول مطلقاً ، أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصيّة ضعيف ، كالاستدلال له بصحيحة حريز : « عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحج عنه من الكوفة ، فحج عنه من البصرة ؟ فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجّه » إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب ، مع أنها إنما دلّت على صحّة الحجّ من حيث هو لا من حيث كونه عملًا مستأجراً عليه كما هو المدّعى ، وربما تحمل على محامل أخر . وكيف كان : لا إشكال في صحّة حجّه وبراءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصيّة الطريق المعيّن ، إنما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى : أنه يستحقّ من المسمّى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئيّة ، ولا يستحقّ شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيديّة ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذٍ وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به ، لأنه حينئذٍ متبرّع بعمله . ودعوى : أنه يعدّ في العرف أنه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحقّ بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصيّة لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الأجزاء - كما ذهب إليه في الجواهر - لا وجه لها ، ويستحقّ تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطيّة الفقهيّة بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع إلى أجرة
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 647 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي