من المشي ونحوه ، نعم لو كان المشي داخلًا في الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوباً في الإجارة نفساً ، استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلًا ، أو كان داخلًا فيها لا نفساً بل بوصف المقدّميّة .
فما ذهب إليه بعضهم : من توزيع الأجرة عليه أيضاً مطلقاً لا وجه له ( 1 ) ، كما أنه لا وجه لما ذكره بعضهم : من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ، إذ هو نظير ( 2 ) ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته ، فإنه لا إشكال في أنه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به ، ودعوى : أنه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به حيث إن عمله محترم ، مدفوعة : بأنه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ( 3 ) ، والمفروض أنه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة ، ويجب عليه ( 4 ) الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين .
هامش
( 1 ) بل هو الأوجه ظاهراً .
( 2 ) بينهما فرق الارتكاز المذكور ، مضافاً إلى إن النظير ليس ما ذكره الماتن قدّس سرّه بل ما إذا مات في أثناء الصلاة .
( 3 ) الظاهر أن النفع في أمثال ذلك داع وليس قيداً في الارتكازات العرفيّة ، نعم لو قيّد كان الأمر كما ذكره قدّس سرّه .
( 4 ) أي : في تركته إذا لم تشترط المباشرة .