على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سنداً بل ودلالةً منجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة .
وأما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان : ولا يبعد الإجزاء وإن لم نقل به في الحاجّ عن نفسه لإطلاق الأخبار في المقام ، والقدر المتيقّن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام ، لكن الأقوى عدمه فحاله حال الحاجّ عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء ، والظاهر : عدم الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها من أقسام الحجّ ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع .
( 11 مسألة ) : إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحقّ تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحجّ بمعنى : الأعمال المخصوصة .
وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً ( 1 ) سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده ، وقبل الإحرام أو بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلّاً ولا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه ، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات
هامش
( 1 ) بل الظاهر الاستحقاق بالنسبة في الإجارات المتعارفة المرتكز فيها تباني الطرفين على كون المال المعطى بنسبة الطريق والأعمال ووسيلة الذهاب ونحو ذلك .