الثاني : العقل ،
فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد ، مطبقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه .
الثالث : الإيمان ،
لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ، ودعوى : أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى .
الرابع : العدالة أو الوثوق بصحّة عمله ،
وهذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله .
الخامس : معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه ،
وإن كان بإرشاد معلّم حال كلّ عمل .
السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ،
فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام ، أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه ، وأما مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى : أن هذا الشرط إنما هو لصحّة الاستنابة والإجارة ، وإلا فالحجّ صحيح ( 1 ) وإن لم يستحقّ الأجرة ، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى : من عدم كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، مع أن ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنما يتمّ مع العلم والعمد ، وأما مع الجهل أو الغفلة فلا ، بل الظاهر : صحّة الإجارة أيضاً على هذا التقدير ، لأن البطلان إنما هو من جهة عدم القدرة
هامش
( 1 ) تقدّم في المسالة المائة والعاشرة : انّ الصحّة مشكلة ، إلا مع الجهل القصوري .