ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيام السابقة أصلًا ، وإنما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة . وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً ، وقد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال بأن الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً . وفيه : منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، ومنع استلزامه البطلان على القول به ، مع أنه لا يتمّ فيما لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة ولا بالفوريّة ، لبقاء محلّ الإعادة .
( 32 مسألة ) : لو ركب بعضاً ومشى بعضاً ، فهو كما لو ركب الكلّ لعدم الإتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشياً ( 1 ) ، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له .
[ لو نذر الحج ماشياً ثمّ عجز ]
( 33 مسألة ) : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذٍ وجوب الحجّ راكباً أو لا بل يسقط أيضاً ؟ فيه أقوال :
[ أقوال المسألة ]
أحدها : وجوبه راكباً مع سياق بدنة .
هامش
( 1 ) هذا في غير حجّة الإسلام ، والحجّ الاستيجاري ، والنذري السابق بدون نذر المشي ، ثمّ نذر المشي فيه ونحوها ، ففيها فقط الكفارة دون الإعادة أو القضاء .