تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
أمر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية ، قضية في واقعة يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها : من إيجابه كشفها أو تضرّرها أو غير ذلك . ( 28 مسألة ) : يشترط في انعقاد النذر ماشياً أو حافياً تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما ، فلو كان عاجزاً أو كان مضرّاً ببدنه ( 1 ) لم ينعقد ، نعم لا مانع منه إذا كان حرجاً لا يبلغ حدّ الضرر ، لأن رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، هذا إذا كان حرجيّاً حين النذر وكان عالماً به ، وأما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطاً للوجوب . ( 29 مسألة ) : في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء : بلد النذر ، أو الناذر ، أو أقرب البلدين إلى الميقات ، أو مبدأ الشروع في السفر ، أو أفعال الحجّ : أقوال ، والأقوى : أنه تابع للتعيين أو الانصراف ، ومع عدمهما : فأول أفعال الحجّ إذا قال لله عليّ أن أحجّ ماشياً ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال لله عليّ أن أمشي إلى بيت الله أو نحو ذلك ( 2 ) ، كما أن الأقوى : أن منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار ، لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) ضرراً مرجوحاً تحمّله ولو لله تعالى ، وكذا في الحرج الموجب للضرر . ( 2 ) لعلّ التفريق بين العبارتين للظهور منهما ، لكنه محلّ إشكال ، فالحكم مع عدم الظهور ، أو حتى الشك الشخصي فيه : المشي من أول أفعال الحجّ .