تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
( 30 مسألة ) : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره ، كما أنه لو كان منحصراً فيه من الأول لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شطٌّ لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه لخبر السكوني ، والأقوى : عدم وجوبه ( 1 ) لضعف الخبر عن إثبات الوجوب ، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام . ( 31 مسألة ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً : فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلا إذا تركها أيضاً ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء لفوات محلّ النذر ، والحجّ صحيح في جميع الصور خصوصاً الأخيرة ، لأن النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة . وقد يتخيّل البطلان من حيث إن المنويّ وهو الحجّ النذريّ لم يقع ، وغيره لم يقصد . وفيه : أن الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر وهو كاف ، ألا ترى أنه لو صام أياماً بقصد الكفّارة
هامش
( 1 ) بل الأقوى وجوبه ، والخبر معتبر على الأصح .