وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً ، بدعوى : أن متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّاً ، بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين .
وفيه : إن مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييريّاً حتى يشترط في انعقاده التمكّن منهما .
( 24 مسألة ) : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الإمام الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره ، وجب القضاء من تركته . ولو اختلفت أجرتهما يجب الاقتصار ( 1 ) على أقلّهما أجرة ، إلا إذا تبرّع الوارث بالزائد فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد أجرة وإن جعل الميّت ( 2 ) أمر التعيين إليه ، ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث .
( 25 مسألة ) : إذا علم أن على الميّت حجّاً ولم يعلم أنه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين وليس عليه كفّارة ، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً ، وحيث إنها مردّدة بين كفّارة النذر ( 3 ) وكفّارة اليمين فلابدّ من
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) في هذه الصورة يجوز للوصيّ اختيار الأزيد أجرة .
( 3 ) تقدّم في الصوم في فصل صوم الكفّارة : نفي البعد عن كون كفارة النذر مثل كفارة اليمين .