تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
ففوراً فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلا بعد الفراغ عنه . لكن عن الدروس أنه قال بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعيّة لا عقليّة : فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضاً . ولا وجه له ، نعم لو قيّد نذره بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال ( 1 ) بوجوب حجّة الإسلام أيضاً ، لأن حجّه النذريّ صار قضاءً موسّعاً ، ففرق بين الإهمال مع الفوريّة والإهمال مع التوقيت ، بناءً على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذريّ موسّعاً . ( 19 مسألة ) : إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك ، فهل يتداخلان : فيكفي حجّ واحد عنهما ، أو يجب التعدّد ، أو يكفي نيّة الحجّ النذريّ عن حجّة الإسلام دون العكس ؟ أقوال : أقواها ( 2 ) الثاني ، لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، والقول بأن الأصل هو التداخل ضعيف . واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال
هامش
( 1 ) بل تجب حجّة الإسلام لاستقرارها في الذمّة بالاستطاعة في السنة الأولى . ( 2 ) بل الأقوى الأُولى في فرض الإطلاق ، إلا إذا كانت نيّته حين النذر - ولو ارتكازاً - حجّاً آخر غير حجّة الإسلام فيجب التعدّد ، وهكذا في الفرع المذكور آخر المسألة .