تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده . وهذا هو المنساق من الأخبار : فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكة - مثلًا - لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار : أنه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحق المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم : الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد : اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ( 1 ) . هذا كلّه في اليمين ، وأما النذر : فالمشهور بينهم أنه كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصاً في الولد ، إلا القياس على اليمين بدعوى : تنقيح المناط . وهو ممنوع . أو بدعوى : أن المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر ، لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار ، منها : خبران في كلام الإمام عليه السلام ، ومنها : أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام عليه السلام له وهو أيضاً كما ترى . فالأقوى في الولد : عدم الإلحاق ( 2 ) . نعم ، في الزوجة والمملوك لا
هامش
( 1 ) يرد عليه نقصاً : بأنه على فرض إرادة اليمين المنافية للحق أيضاً لا وجه لهذا الاستثناء - كما لا يخفي - . وحلًا : بأنه بيان مسألة واقعيّة مثل : « إلا شرطاً احلّ حراماً أو حرّم حلالًا » ونحوه ، مع أنه للوالد أن يحل يمين فعل الواجب وترك الحرام فلا كفارة على الحنث ، بل مجرّد الاستغفار . ( 2 ) بل الإلحاق قويٌّ .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 617 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي