( 3 - فصل : في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين )
ويشترط في انعقادها : البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار .
فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وقلنا بصحّة عباداته وشرعيّتها ، لرفع قلم الوجوب عنه .
وكذا لا تصحّ من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره .
والأقوى صحّتها من الكافر وفاقاً للمشهور في اليمين خلافاً لبعض ، وخلافاً للمشهور في النذر وفاقاً لبعض ، وذكروا في وجه الفرق : عدم اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر ولا تتحقّق القربة في الكافر .
وفيه أولًا : أن القربة لا تعتبر في النذر ، بل هو مكروه وإنما تعتبر في متعلّقه حيث إن اللازم كونه راجحاً شرعاً .
وثانياً : أن متعلّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات .
وثالثاً : أنه يمكن قصد القربة من الكافر أيضاً .
ودعوى : عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام مدفوعة بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه ، فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته ، فيجب عليه حال