تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وذهب جماعة إلى أنه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن ، بدعوى : أن المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ، ولازمه : جواز حلّهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به . وعلى هذا : فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه ، ولا يبعد قوّة هذا القول ، مع أن المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي : لا يمين مع منع المولى - مثلًا - فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال ، والقدر المتيقّن هو : عدم الصحّة مع المعارضة والنهي ، بعد كون مقتضى العمومات : الصحّة واللزوم . ثمّ إن جواز الحلّ أو التوقّف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً ( 1 ) كما هو ظاهر كلماتهم ، بل إنما هو فيما كان المتعلّق منافياً لحقّ المولى أو الزوج ، وكان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى ، وأما ما لم يكن كذلك فلا : كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى ، أو حلفت الزوجة أن تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها ، أو حلفا أن يصليّا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحقّ المولى ، أو حقّ الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرأ كلّ يوم جزءاً من القرآن أو نحو ذلك
هامش
( 1 ) بل الأظهر انه في اليمين بما هو يمين .