تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
ثمّ لا إشكال في أن حجّه عن الغير لا يكفيه عن نفسه ، بل إما باطل كما عن المشهور ، أو صحيح عمّن نوى عنه كما قوّيناه . وكذا لو حجّ تطوعاً لا يجزيه ( 1 ) عن حجّة الإسلام في الصورة المفروضة ، بل إما باطل أو صحيح ويبقى عليه حجّة الإسلام . فما عن الشيخ : من أنه يقع عن حجّة الإسلام لا وجه له ، إذ الانقلاب القهريّ لا دليل عليه . ودعوى : أن حقيقة الحجّ واحدة والمفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجّة الإسلام ، مدفوعة : بأن وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه ، وليس المقام من باب التداخل بالإجماع كيف وإلا لزم كفاية الحجّ عن الغير أيضاً عن حجّة الإسلام ، بل لابدّ من تعدّد الامتثال مع تعدّد الأمر وجوباً وندباً ، أو مع تعدّد الواجبين . وكذا ليس المراد من حجّة الإسلام : الحجّ الأول بأيّ عنوان كان كما في صلاة التحيّة وصوم الاعتكاف ، فلا وجه لما قاله الشيخ أصلًا ، نعم لو نوى الأمر المتوجّه إليه فعلًا وتخيّل أنه أمر ندبيّ غفلة عن كونه مستطيعاً أمكن القول بكفايته عن حجّة الإسلام ، لكنّه خارج عما قاله الشيخ . ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّاً نذرياً أو غيره وكان وجوبه فوريّاً فحاله ما ذكرنا في حجّة الإسلام : من عدم جواز حجّ غيره وأنه لو حجّ صحّ أو لا وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة .
هامش
( 1 ) بل يجزيه على الأظهر ، وقد تقدّم في المسألة السادسة والعشرين من اشتراط الاستطاعة وفي المسألة التاسعة من اشتراط الكمال بالبلوغ والعقل تصريح الماتن قدّس سرّه بالصحّة .