تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الاختصاص ، فليس المقام من قبيل شهر رمضان حيث إنه غير قابل لصوم آخر . وربما يتمسّك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام : « عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت ؟ قال عليه السلام : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحجّ من ماله ، وهي تجزي عن الميّت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » . وقريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام . وهما كما ترى بالدلالة على الصحّة أولى ، فإن غاية ما يدلّان عليه : أنه لا يجوز له ترك حجّ نفسه وإتيانه عن غيره ، وأما عدم الصحّة فلا ، نعم يستفاد منهما : عدم إجزائه عن نفسه ، فتردّد صاحب المدارك في محلّه ، بل لا يبعد الفتوى بالصحّة ( 1 ) لكن لا يترك الاحتياط . هذا كلّه لو تمكّن من حجّ نفسه ، وأما إذا لم يتمكّن فلا إشكال في الجواز والصحّة عن غيره ، بل لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا كان لا يعلم ( 2 ) بوجوب الحجّ عليه ، لعدم علمه باستطاعته مالًا أو لا يعلم بفوريّة وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوّعاً . ثمّ على فرض صحّة الحجّ عن الغير ولو مع التمكّن والعلم بوجوب الفوريّة لو آجر نفسه لذلك ، فهل الإجارة أيضاً صحيحة أو باطلة
هامش
( 1 ) مشكل . ( 2 ) قصوراً لا تقصيراً .