مقلّداً في هذه المسألة ، فهل المدار : على تقليد الوارث ، أو الوصيّ ، أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعيّناً والتخيير مع تعدّد المجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه .
وعلى الأول : فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كلّ على تقليده ، فمن يعتقد البلديّة يؤخذ من حصّته بمقدارها بالنسبة ، فيستأجر مع الوفاء بالبلديّة بالأقرب فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه ، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة .
وإذا اختلف تقليد الميّت والوارث في أصل وجوب الحجّ عليه وعدمه : بأن يكون الميّت مقلّداً لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان يجب عليه الحجّ ، والوارث مقلّداً لمن يشترط ذلك فلم يكن واجباً عليه أو بالعكس ، فالمدار : على تقليد الميّت .
( 102 مسألة ) : الأحوط في صورة تعدّد من يمكن استيجاره الاستيجار من أقلّهم أجرة مع إحراز صحّة عمله مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، سواء قلنا بالبلديّة أو الميقاتيّة . وإن كان لا يبعد جواز استيجار المناسب لحال الميّت من حيث الفضل والأوثقيّة مع عدم قبوله إلا بالأزيد وخروجه من الأصل ، كما لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عن أقلّهم أجرة وإن كانت أحوط .
( 103 مسألة ) : قد عرفت أن الأقوى كفاية الميقاتيّة ، لكن الأحوط الاستيجار من البلد بالنسبة إلى الكبار من الورثة ، بمعنى : عدم احتساب الزائد عن أجرة الميقاتيّة على القصّر إن كان فيهم قاصر .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 608
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٦٠٨