( 85 مسألة ) : إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورث وأنكره الآخرون ، لم يجب عليه إلا دفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع ، وإن لم يف ذلك بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته ، كما إذا أقرّ بدَين وأنكره غيره من الورثة ، فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدَّين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث إنه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر ، لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن حصّته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنصّ ( 1 ) .
( 86 مسألة ) : إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين ، فالظاهر : كونها للورثة ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت ، لكن الأحوط ( 2 ) التصدّق عنه للخبر عن الإمام الصادق عليه السلام : « عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها ، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال عليه السلام : ما صنعت بها ؟ فقال : تصدّقت بها ، فقال عليه السلام : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان » نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النصّ على وفق القاعدة .
( 2 ) في غير حصّة الصغار .
( 3 ) على الأحوط .