تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وقد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعض ذلك ، لأنه كان مأموراً بالخروج معهم . والأقوى : اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة ، وأما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال ، وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً ، وأن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهرياً ، ولذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه ، نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال ، لعدم الحاجة حينئذٍ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها ، ولو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك : فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ، وإن كان بعده وجب عليه . هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشيّ وإلا استقرّ عليه : كما إذا علم أنه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله - مثلًا - فإنه حينئذٍ يستقرّ عليه الوجوب لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه ، وأما لو شكّ في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا ، فالظاهر : عدم الاستقرّار للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً . هذا بالنسبة إلى استقرّار الحجّ لو تركه ، وأما لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحجّ على ذلك الحال ، كفى حجّه عن حجّة الإسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل ، بل
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 600 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي