وقد يقال بتقدّم الحجّ على غيره وإن كان دَين الناس ، لخبر معاوية بن عمّار الدالّ على تقديمه على الزكاة ، ونحوه خبر آخر ، لكنهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنهما في خصوص الزكاة .
وربما يحتمل تقديم دَين الناس لأهميّته ، والأقوى ما ذكر من التخصيص ، وحينئذٍ : فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلا فإن لم تف إلا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي ، فالظاهر : سقوطه وصرف حصته في الدَّين أو الخمس أو الزكاة ومع وجود الجميع توزّع عليها .
وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط : ففي مثل حجّ القران والإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما والأحوط تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره .
وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحجّ لأهميّته أو العمرة لتقدّمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام .
( 84 مسألة ) : لا يجوز ( 1 ) للورثة التصرّف في التركة قبل استيجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط ( 2 ) إلا إذا كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر ، كما في الدَّين ، فحاله حال الدَّين .
هامش
( 1 ) إذا لم يلتزموا بحجّ الميّت ولو من مال آخر ، وكذا الدَّين .
( 2 ) بل الأولى ، وكذا الدَّين .