الواجب ، وعن الدروس : الإجزاء ، إلا إذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ، ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء ، وعلّل الإجزاء : بأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب لكن إذا حصله وجب .
وفيه : إن مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أن غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم : أن مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمَّ ما ذكره ، ولا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة .
هذا ومع ذلك فالأقوى : ما ذكره في الدروس ، لا لما ذكره بل لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب ، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى .
[ إذا استلزم الحجّ ترك واجب ]
( 66 مسألة ) : إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم ، لم يجزئه عن حجّة الإسلام ( 1 ) وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأن الأمر بالشيء نهي عن ضدّه - لمنعه أولًا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً
هامش
( 1 ) الإجزاء غير بعيد مطلقاً .