بعضها كذلك .
أما الأول : فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة ( 1 ) .
وأما الثاني : فإن حجّ مع عدم البلوغ أو عدم الحريّة فلا إشكال في عدم إجزائه ، إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ ( 2 ) .
وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فظاهرهم : مسلّمية عدم الإجزاء ، ولا دليل عليه إلا الإجماع ، وإلا فالظاهر : أن حجّة الإسلام هو الحجّ الأول ( 3 ) وإذا أتى به كفى ولو كان ندباً ، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّاً - بناءً على شرعيّة عباداته - فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى : أن المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحب ، نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع والمستطيع تمَّ ما ذكر لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدّد الماهيّة .
وإن حجّ مع عدم أمن الطريق ، أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجاً عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك ، فالمشهور بينهم : عدم إجزائه عن
هامش
( 1 ) بل إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه كما تقدّم .
( 2 ) ومرّ منّا قوّة القول بالإجزاء .
( 3 ) بل الحجّ الواجب بالاستطاعة .