من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم : كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة .
[ الكلام في أمرين ]
( 65 مسألة ) : قد علم ممّا مرّ أنه يشترط في وجوب الحجّ - مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرية - : الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة وعدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين :
[ الأمر الأول ] [ إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً ]
أحدهما : إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً ، أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقاً ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ ، ثمّ بان أنه كان صغيراً أو عبداً ، فالظاهر بل المقطوع : عدم إجزائه عن حجّة الإسلام .
وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجّة الإسلام كما مرّ سابقاً ، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة ( 1 ) ، فالظاهر : استقرار وجوب الحجّ عليه ، فإن فقد بعض
هامش
( 1 ) بل إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة كما سيأتي إن شاء الله تعالى منه قدّس سرّه التصريح به في المسألة الواحدة والثمانين .