تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
لأن النهي متعلق بأمر خارج - بل لأن الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر بالحجّ ( 1 ) ، نعم لو كان الحجّ مستقرّاً عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة وأمكن أن يقال بالإجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجباً للبطلان . ( 67 مسألة ) : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلا بالمال ، فهل يجب الحجّ أو لا ؟ أقوال : ثالثها الفرق بين المضرّ بحاله ( 2 ) وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأول . ( 68 مسألة ) : لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ ، لم يجب حتى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة ( 3 ) . ( 69 مسألة ) : لو انحصر الطريق في البحر ، وجب ركوبه إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائياً ، أو استلزامه الإخلال بصلاته ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ( 4 ) ، ولو حجّ مع هذا صح حجّه لأن ذلك في المقدّمة ، وهي : المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى
هامش
( 1 ) لا يخلو الأمر من أهميّة الحجّ ، أو أهميّة ذلك الواجب أو الحرام ، فعلى الأول الأمر موجود مطلقاً ، وعلى الثاني على الترتّب . ( 2 ) أو المجحف وإن لم يضرّ بحاله . ( 3 ) إذا كان العدوّ قليلًا يقدِم على قتال مثله العقلاء : كالعدو الواحد الضعيف - مثلًا - . ( 4 ) لا يسقط الحجّ بأمثال ذلك لأهميّته .