عليه ، فالمشهور : وجوب الاستنابة عليه ، بل ربما يقال بعدم الخلاف فيه وهو الأقوى . وإن كان ربما يقال بعدم الوجوب ، وذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب .
وأما إن كان موسراً من حيث المال ولم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه ، قولان : لا يخلو أولهما عن قوّة لإطلاق الأخبار المشار إليها ، وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك ، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال .
والظاهر : فوريّة الوجوب كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرّاً عليه .
وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور : أنه يجب عليه مباشرةً وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه .
لكن الأقوى : عدم الوجوب ، لأن ظاهر الأخبار أن حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة ، فالظاهر : كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى : أن المستحب لا يجزي عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجباً ، والمفروض في المقام : أنه هو .
بل يمكن أن يقال : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 589
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥٨٩