الشرائط بعد ذلك : كما إذا تلف ماله ، وجب عليه الحجّ ولو متسكّعاً .
وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأن ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام وعدمه وجهان ( 1 ) : من فقد الشرط واقعاً ، ومن أن القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة .
وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافياً وترك الحجّ ، فالظاهر : الاستقرار عليه .
وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف ، فالظاهر : كفايته .
وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف ، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا ؟ وجهان : والأقوى عدمه ، لأن المناط في الضرر الخوف وهو حاصل ، إلا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص والتفتيش .
وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحجّ فالظاهر : الإجزاء إذا بان الخلاف .
وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر : الاستقرار .
[ الأمر الثاني ] [ إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ]
ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، أو حجّ مع فقد
هامش
( 1 ) والأوجه عدم الإجزاء .