تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ضيّقاً لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب ، وحينئذٍ : فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب ، وإلا فلا .

[ الاستطاعة السربيّة ]

( 63 مسألة ) : ويشترط أيضاً ، الاستطاعة السربيّة ، بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال ، وإلا لم يجب . وكذا لو كان غير مأمون : بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصراً فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك ، ولو كان هناك طريقان : أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلا أنه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد ، مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارى ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّه - مثلًا - ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكّة فهل يجب أو لا ؟ وجهان : أقواهما عدم الوجوب ( 1 ) ، لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلّى السرب . ( 64 مسألة ) : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتدّ به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي : من استلزامه ترك واجب فوري سابق ( 2 ) على حصول الاستطاعة ، أو لاحق مع كونه أهمّ
هامش
( 1 ) مع الحرج ، أو الضرر المجحف ، وإلا فالوجوب غير بعيد . ( 2 ) الملاك : أهميّة ذلك على الحجّ ولا فرق بين السابق والمقارن واللاحق ، كما لا فرق بين ترك واجب أو ارتكاب محرّم .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 582 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي