تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
نحو ذلك ، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق به ، أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم يكن له رأس مال يتّجر به ، نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة ، ولا يبعد عدم اعتباره أيضاً فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به ، كطلبة العلم من السادة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مأونة الذهاب والإياب ومأونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم . بل وكذا الفقير الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مأونة الذهاب والإياب له ولعياله ، وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مأونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه . ( 59 مسألة ) : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحجّ به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ . والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار : « سُئل الإمام الصادق عليه السلام : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحجّ منه حجّة الإسلام ، قال : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : إن مال الولد لوالده ، إن رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول الله صلى عليه وآله وسلّم فقضى أن المال والولد