الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه وإلا فلا .
( 56 مسألة ) : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار : من إجزائه عنها ، محمول على الإجزاء ما دام فقيراً كما صرّح به في بعضها الآخر . فالمستفاد منها : أن حجّة الإسلام مستحبّة على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأول بأيّ وجه أتى به ولو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلا مع حصول شرائط الوجوب .
[ امتلاك مأونة العيال ]
( 57 مسألة ) : يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مأونة الذهاب والإياب : وجود ما يمون به عياله حتى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً .
والمراد بهم : من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً وإن لم يكن ممن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالإنفاق عليه ، أو كان متكفّلًا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبيّ ، يعدّ عيالًا له ، فالمدار على العيال العرفي .
[ الرجوع إلى كفاية ]
( 58 مسألة ) : الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية : من تجارة أو زراعة أو صناعة ، أو منفعة ملك له : من بستان أو دكّان أو