تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
لأن الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ ، وقطع الطريق مقدّمة توصّليّة بأيّ وجه أتى بها كفى ، ولو على وجه الحرام أو لا بنيّة الحجّ ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً ولا يضرّ بحجه ، نعم لو آجر نفسه لحجّ بلديّ لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلديّة أيضاً ، أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأول ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة . ( 54 مسألة ) : إذا استؤجر ، أي : طلب منه إجارة للخدمة بما يصير به مستطيعاً ، لا يجب عليه القبول ولا يستقرّ الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه ، لصدق الاستطاعة ، ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره : كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار . ( 55 مسألة ) : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي ( 1 ) ، فإن بقيت
هامش
( 1 ) إن كان النيابيّ مقيّداً بتلك السنة وإلا قدّم النائب حجّ نفسه .