كان يمكن ( 1 ) دعوى الانصراف عن هذه الصورة ، فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للإجماع المحكيّ عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّية المعلوم عدمها في المبعّض » انتهى . إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف ، مع أن في أوقات نوبته يجري عليه جميع ( 2 ) آثار الحرّية .
( 7 مسألة ) : إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ ، وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام : كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصوم .
[ الشرط الثالث : الاستطاعة الشرعيّة ]
الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحة البدن وقوّته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته بالإجماع والكتاب والسنة .
[ مسائل في الشرط الثالث ]
( 1 مسألة ) : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة وهي كما في جملة من الأخبار : الزاد والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلًا
هامش
( 1 ) بعيد .
( 2 ) بل لا يجري كما لا يخفى للمتتبّع .