تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
من حيث الضعة والشرف كمّاً وكيفاً ، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعد ما دونها نقصاً عليه ، يشترط في الوجوب القدرة عليه ولا يكفي ما دونه وإن كانت الآية والأخبار مطلقة ، وذلك لحكومة قاعدة : نفي العسر والحرج ، على الإطلاقات . نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب . ( 5 مسألة ) : إذا لم يكن عنده الزاد ، ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط . ( 6 مسألة ) : إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام ، وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر ، أمكن أن يقال بالوجوب عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال . ( 7 مسألة ) : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر : فإن لم يتمكّن من أجرة الشقَّين سقط أيضاً ، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقّف فيه لأن بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفاً ومضرّاً بحاله لم يجب ، كما