أو إنه عقوبة وإن حجّه هو الأول .
هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق ، وأما إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق : فإن انعتق قبل المشعر ، كان حاله حال الحرّ في : وجوب الإتمام والقضاء والبدنة وكونه مجزئاً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين : من كون الإتمام عقوبة وأن حجّه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء .
وإن انعتق بعد المشعر ، فكما ذكر إلا أنه لا يجزئه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان : مبنيّان على أن القضاء فوريّ أو لا ، فعلى الأول يقدّم لسبق سببه ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء .
( 6 مسألة ) : لا فرق فيما ذكر : من عدم وجوب الحجّ على المملوك ، وعدم صحّته إلا بإذن مولاه ، وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر ، بين : القنّ والمدبّر والمكاتب وأمّ الولد والمبعّض إلا إذا هايأه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريّاً ( 1 ) فإنه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزئه حينئذٍ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً لأنه لم يخرج عن كونه مملوكاً ، وإن
هامش
( 1 ) ولم يكن مضرّاً بالمولى في نوبته .