بالاكتساب ونحوه .
وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقّة عليه أو منافياً لشرفه ، أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ؟ مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة : الثاني ، وذهب جماعة من المتأخرين إلى : الأول ، لجملة من الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلّاً ، بدعوى أن مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأُوَل : حملها على صورة الحاجة ، مع أنها منزّلة على الغالب ، بل انصرافها إليها .
والأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل : كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقاً وهو أيضاً بعيد أو نحو ذلك .
وكيف كان : فالأقوى ما ذكرنا وإن كان لا ينبغي ( 1 ) ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون المشي أسهل ، لانصراف الأخبار الأُوَل عن هذه الصورة ، بل لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في
هامش
( 1 ) بل لا يترك .