مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال - بناء على ما هو الأقوى : من القول بملكه ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة - .
نعم ، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ، ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، فلو أعتق بعد ذلك أعاد ، للنصوص .
منها : خبر مسمع : « لو أن عبداً حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا » .
ومنها : « المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحجّ » .
وما في خبر حكم بن حكيم : « أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام » محمول على إدراك ثواب الحجّ ، أو على أنه يجزئه عنها ما دام مملوكاً ، لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق » فلا إشكال في المسألة .
نعم ، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر ، أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع والنصوص .
[ الكلام في أمور ]
ويبقى الكلام في أمور :
أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق ، فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان : مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض أنه لم