تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال - بناء على ما هو الأقوى : من القول بملكه ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة - . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ، ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، فلو أعتق بعد ذلك أعاد ، للنصوص . منها : خبر مسمع : « لو أن عبداً حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا » . ومنها : « المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحجّ » . وما في خبر حكم بن حكيم : « أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام » محمول على إدراك ثواب الحجّ ، أو على أنه يجزئه عنها ما دام مملوكاً ، لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق » فلا إشكال في المسألة . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر ، أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع والنصوص .

[ الكلام في أمور ]

ويبقى الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق ، فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان : مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض أنه لم