حجّة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة ، لكن استثنى المشهور من ذلك : ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنه حينئذٍ يجزئ عن حجّة الإسلام ، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر ، واستدلّوا على ذلك بوجوه :
[ الدليل الأول ] [ النصوص الواردة في العبد ]
أحدها : النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك ، بل المناط : الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر .
وفيه : إنه قياس ، مع أن لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به .
[ الدليل الثاني ] [ ما ورد من الأخبار ]
الثاني : ما ورد من الأخبار : من أن من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ، فإنه يستفاد منها : أن الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى .
وفيه : ما لا يخفى .
[ الدليل الثالث ] [ الأخبار الدالّة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ]
الثالث : الأخبار الدالّة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ .
وفيه : إن موردها من لم يحرم ، فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجّة الإسلام .