تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ويأمره بالتلبية بمعنى : أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلًا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل من أفعال الحجّ يتمكّن منه ، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم يقدر يصلِّى عنه ، ولابدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً ولو بصورة الوضوء ( 1 ) ، وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ، ويحلق رأسه ، وهكذا جميع الأعمال . ( 3 مسألة ) : لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلّاً . ( 4 مسألة ) : المشهور على أن المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ غير المميّز : الوليّ الشرعيّ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين ، لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ . نعم ، ألحقوا بالمذكورين الأمّ وإن لم تكن وليّاً شرعيّاً للنصّ الخاصّ فيها ، قالوا : لأن الحكم على خلاف القاعدة ، فاللازم : الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم وممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّاً شرعيّاً ، لقو ( ع ) : « قدّموا من كان معكم من الصبيان
هامش
( 1 ) مع تمكّنه من النيّة والقربة ونحوهما ، وإلا فلا يجب عليه ، ولا يتوضّأ الوليّ عنه ، بل يتوضّأ الوليّ لما يجب له الوضوء ويأتي بذلك العمل عنه .