تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

[ مسائل في الشرط الأول ]

( 1 مسألة ) : يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام ، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا ؟ المشهور بل قيل : لا خلاف فيه أنه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة ، ولأنه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن . وفيه إنه ليس تصرّفاً ماليّاً وإن كان ربما يستتبع المال ، وأن العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور . وأما البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما ، وأما في حجّه الواجب فلا إشكال . ( 2 مسألة ) : يستحب للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبيّة وإن استشكل فيها صاحب المستند ، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال لعدم نصٍّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه . والمراد بالإحرام به : جعله محرماً - لا أن يحرم عنه - فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : « اللهم إني أحرمت هذا الصبي . . . » .