وعلى أيّ تقدير : إذا لم يخرج مع الأولى واتّفق عدم التمكّن من المسير ، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، استقرّ عليه الحجّ وإن لم يكن آثماً بالتأخير ، لأنه كان متمكّناً من الخروج مع الأولى ، إلا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً .
( 2 - فصل : في شرائط وجوب حجّة الإسلام )
وهي أمور :
[ الشرط الأول : البلوغ والعقل ]
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال .
ولو حجّ الصبيّ لم يجزئ عن حجّة الإسلام وإن قلنا بصحة عباداته وشرعيّتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ ، ففي خبر مسمع عن الإمام الصادق * : « لو أن غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام » .
وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحس ( ع ) : « عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال * : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » .