تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

( 1 - فصل : في وجوب الحجّ وأهميّته )

من أركان الدين الحجّ ، وهو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية : من الرجال والنساء والخناثى ، بالكتاب والسنّة والإجماع من جميع المسلمين ، بل بالضرورة ، ومنكره في سلك الكافرين ( 1 ) ، وتاركه عمداً مستخفّاً به بمنزلتهم ، وتركه من غير استخفاف من الكبائر ، ولا يجب في أصل الشرع إلا مرّة واحدة في تمام العمر ، وهو المسمّى بحجّة الإسلام ، أي : الحجّ الذي بني عليه الإسلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة . وما نقل عن الصدوق في العلل : من وجوبه على أهل الجدة كلّ عام - على فرض ثبوته - شاذ مخالف للإجماع والأخبار ، ولابدّ من حمله على بعض المحامل : كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكّد ، أو الوجوب على البدل ، بمعنى : أنه يجب عليه في عامه وإذا تركه ففي العام الثاني وهكذا ، ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ، فإنه لا يبعد وجوب الحجّ كفاية على كلّ أحد في كلّ عام إذا كان متمكّناً بحيث لا تبقى مكّة خالية عن الحجّاج ، لجملة من الأخبار الدالّة على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحجّ ، والأخبار الدالّة على أن على الإمام - كما في بعضها وعلى الوالي كما في آخر - أن يجبر الناس
هامش
( 1 ) إذا كان إنكاره إنكاراً لأحد أصول الدين الثلاثة ، وإلا ففيه إشكال بل منع .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 541 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي