هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأما إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ، ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ، ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّراً حينئذٍ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً .
( 76 مسألة ) : يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باق في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلّي في المعيّن ( 1 ) ، كما أن الأمر في الزكاة أيضاً كذلك وقد مرّ في بابها .
( 77 مسألة ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها ، فلا مانع من التصرف فيه بالاتّجار ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس .
بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول ، فإنه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه مضافاً إلى أصل الخمس ، فيخرجهما أولًا ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مأونة السنة .
[ لا يجوز نقل الخمس إلى الذمّة ]
( 78 مسألة ) : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه - كما أشرنا إليه - نعم يجوز ، له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذٍ
هامش
( 1 ) بل على نحو الإشاعة على الأظهر ، فلا يجوز التصرّف إلا بإذن من وليّ الخمس ، أما الزكاة فللدليل الخاص بها كما تقدّم .