تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ المسألة الثلاثون ] [ أن الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه ]

الثلاثون : قد مرّ ( 1 ) أن الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا : فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ، ويكون هو المتولّي للنيّة ، وإن لم يؤخذ منه حتى مات كافراً ، جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه ، كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، فضولياً وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة وقد مرّ سابقاً .

[ المسألة الحادية والثلاثون ] [ إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ]

الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر : وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنه مخيّر ( 2 ) بين التوزيع وتقديم أحدهما ، وإذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع : فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها
هامش
( 1 ) وقد مرّ في المسألة 16 أول الزكاة الإشكال في الوجوب على الكافر القاصر وكذا الذمّي مطلقاً ، بل المنع ، وعدم تماميّة الفروع المذكورة في هذه المسالة . ( 2 ) بل التوزيع إن لم يكن أقوى فهو أحوط .