وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الإجزاء فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء - مثلًا - حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإن الظاهر إجزاؤه ( 1 ) وإن قلنا باعتبار القربة ، إذ المفروض تحققّها حين الإخراج والعزل .
[ المسألة الخامسة والثلاثون ] [ إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ]
الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ، ففي الإجزاء إشكال ( 2 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً .
[ المسألة السادسة والثلاثون ] [ إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء ]
السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء ، فدفعها لا بقصد القربة : فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء ( 3 ) كما مرّ وإن كان المالك
قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم ، وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن
هامش
( 1 ) ربما لا يستبعد كفاية قصد القربة في واحد من العزل والدفع ، فتأمل .
( 2 ) الإجزاء غير بعيد إذا كان وكيلًا لا في مجرّد الإيصال .
( 3 ) والإجزاء غير بعيد على ما تقدّم في المسألة الرابعة والثلاثين من كفاية قصد القربة حين العزل وهذا منه .