بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة إلا بعد العثور ومضيّ الحول من حينه ، وأما إذا كان في صندوقه - مثلًا - لكنّه غفل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته وإلا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه ، يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة .
[ المسألة التاسعة عشرة ] [ إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين ]
التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين ، أو أكرهه مكره على عدم التصرّف ، أو كان مشروطاً عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة وكونه من عدم التمكّن من التصرّف الذي هو موضوع الحكم ، إشكال ( 1 ) ، لأن القدر المتيقّن ما إذا لم يكن المال حاضراً عنده ، أو كان حاضراً وكان بحكم الغائب عرفاً .
[ المسألة العشرون ] [ يجوز أن يشتري من زكاته عن سهم سبيل الله كتاباً ]
العشرون : يجوز أن يشتري من زكاته عن سهم سبيل الله كتاباً أو
قرآناً أو دعاءً ، ويوقفه ويجعل التولية بيده أو يد أولاده ، ولو أوقفه على أولاده وغيرهم ممن يجب نفقته عليه فلا بأس به أيضاً ( 2 ) ، نعم لو اشترى
هامش
( 1 ) والأظهر المنع من الزكاة كما صرّح الماتن قدّس سرّه بذلك في الخامس من شروط وجوب الزكاة أول كتاب الزكاة .
( 2 ) لا يخلو من تأمّل ، بل إشكال .