تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وإذا أعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّاً لا يسترجع منه ، إذ المفروض أنه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ، إذ في تلك الصورة تشتغل ذمّة الفقير ، بخلاف المقام فإن الدين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ، لأن هذه الأمور اعتباريّة والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار . ونظيره استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة من الفقراء والغارمين وأبناء السبيل من حيث هم من مصارفها ، لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيتّهم للزكاة فإنها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين أيضاً على نوعهم من حيث إنهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم ، ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة ، وعلى المستحقّين بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأول . وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها ، أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان ( 1 ) . ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
هامش
( 1 ) في الإقراض غير بعيد ، وكذا في الاستدانة للزكاة مع تحقّق موضوع الحسبة ، وإلا ففي الاستدانة إشكال .